ابن منظور

470

لسان العرب

وما أَصَبْته ثم غاب عنك فمات بعد ذلك فلا تأْكله فإنك لا تدري أَمات بصيدك أَم بعارضٍ آخر . وانْصَمى عليه : انْقضَّ وأَقبل نحوه . وقال شمر : يقال صَماه الأَمْرُ أَي حلَّ به يَصْمِيه صَمْياً ؛ وقال عمران بن حِطَّان : وقاضِي المَوت يعْلمُ ما عليه ، * إذا ما متُّ منه ما صَماني أي ما حلَّ بي . ورجلٌ صَمَيان : ينْصمي على الناس بالأَذى . وصامى مَنِيَّته وأَصْماها : ذاقها . والانْصِماء : الإِقبالُ نحو الشيء كما ينْصَمي البازي إذا انْقضَّ . صنا : الصَّنا والصِّناءُ : الوَسَخُ ، وقيل : الرَّمادُ ؛ قال ثعلب : يمدُّ ويُقْصَرُ ويُكْتَب بالياء والأَلف ، وكتابه بالأَلف أَجود . ويقال : تَصَنَّى فلان إذا قعَد عند القِدْر من شرهِه يُكَبِّبُ ويَشْوي حتى يُصيبَه الصِّناء . وفي حديث أَبي قلابَة قال : إذا طال صِناءُ الميت نُقِّيَ بالأُشْنانِ إن شاؤُوا ( 1 ) ؛ قال الأَزهري : أَي درَنُه ووَسَخُه ، قال : وروي ضِناء ، بالضاد ، والصواب صِناء ، بالصاد ، وهو وسَخُ النار والرماد . الفراء : أَخَذْتُ الشيءَ ب صِنايَته أَي أَخذْتُه بجمِيعِه ، والسينُ لغةٌ . أَبو عمرو : الصُّنَيُّ شِعبٌ صغير يسيلُ فيه الماء بين جبلين ، وقيل : الصُّنَيُّ حِسْيٌ صغير لا يَرِدُه أَحدٌ ولا يُؤْبه له ، وهو تصغير صَنْوٍ قالت ليلى الأَخُيَلِيَّة : أَنابغَ ، لم تَنْبَغْ ولم تَكُ أَوَّلا ، * وكُنْتَ ضُنّيّاً بين صُدَّينِ مَجْهَلا ويقال : هو شقُّ في الجَبل . ابن الأَعرابي : الصَّاني اللازِمُ للخِدْمَة ، والنَّاصي المُعَرْبِدُ . والصَّنْوُ : الغَوْرُ ( 2 ) . الخَسِيسُ بين الجبَلين ؛ قال : والصَّنْوُ الماءُ القلِيلُ بين الجبلين . والصَّنْوُ : الحجر بين الجبلين ، وجمعها كلِّها صُنُوٌّ . والصِّنْوُ : الأَخ الشقيق والعمُّ والابنُ ، والجمع أَصناءٌ وصِنْوانٌ ، والأُنْثى صِنْوة . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : عمُّ الرجل صِنْوُ أَبيه ؛ قال أَبو عبيد : معناه أَن أَصلهُما واحدٌ ، قال : وأَصل الصِّنْو إنما هو في النَّخْل . قال شمر : يقال فُلانٌ صِنْوُ فلان أَي أَخوه ، ولا يسمَّى صِنْواً حتى يكون معه آخر ، فهما حينئذ صِنْوانِ ، وكلُّ واحدٍ منهما صِنْو صاحِبه . وفي حديث : العَبَّاسُ صِنْوٌ أَبي ، وفي رواية : صِنْوي . والصِّنْوُ : المِثلُ ، وأصله أن تطلع نخلتانِ من عِرْق واحد ، يريد أَنَّ أَصل العبَّاس وأَصلَ أَبي واحدٌ ، هو مثلُ أَبي أو مِثْلي ، وجمعه صِنْوانٌ ، وإذا كانت نخلتان أو ثلاثٌ أو أَكثرُ أَصلها واحد فكل واحد منها صِنْوٌ ، والاثنان صِنْوان ، والجمع صِنْوانٌ ، برفع النون ، وحكى الزجاجي فيه صُنْوٌ ، بضم الصاد ، وقد يقال لسائر الشَّجر إذا تشابه ، والجمعُ كالجمع . وقال أَبو حنيفة : إذا نبتت الشجرتان من أَصل واحد فكل واحدة منهما صِنْو الأُخرى . وركِيَّتان صِنْوان : متجاورتان إذا تقاربتا ونَبَعتا من عَين واحدةٍ . وروي عن البَراءِ بن عازِبٍ في قوله تعالى : صِنْوانٌ وغيرُ صِنْوانٍ ؛ قال الصِّنْوانُ المُجْتَمِعُ وغيرُ الصِّنْوانِ المُتفرِّقُ ، وقال : الصِّنْوانُ النَّخلاتُ أَصْلُهُنَّ واحدٌ ، قال : والصِّنْوانُ النَّخلتان والثلاثُ والخمسُ والستُّ أَصلُهنَّ واحدٌ وفروعُهنَّ شتىَّ ، وغيرُ صِنْوانٍ الفارِدَةُ ؛ : وقال أَبو زيد : هاتان نخلتانِ صِنْوانِ

--> ( 1 ) قوله [ إن شاؤوا ] هكذا في الأَصل ، وليست في النهاية . ( 2 ) قوله [ الغور ] هكذا في الأَصل ، والذي في القاموس والتهذيب : العود .